الشيخ باقر شريف القرشي

44

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع )

« بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه ! . . . فمن أخوك ؟ » « علي بن أبي طالب » « وكيف يكون أخاك وقد زوجته ابنتك ؟ » « هو ذلك يا أم أيمن » ودخل النبي ( ص ) فنهض الزوجان تكريما واجلالا له فالتفت إلى فاطمة وأمرها بان تناوله ماء فأحضرت له قعبا فيه ماء فاخذه ومج فيه وقال لها : قومي فنضح بعض ذلك الماء على ثدييها « 1 » ورأسها وهو يرفع صوته بالدعاء إلى اللّه . « اللهم ، إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم » وقال لعلي : عليّ بماء ، فأحضره له فاخذ منه شيئا ثم مجه فيه وصبه على رأسه وانطلق يدعو له : « اللهم : إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم » ثم قال له ادبر فادبر وصب بقية ذلك الماء بين كتفيه ، ودعا له وقال له : ادخل باهلك باسم اللّه والبركة « 2 » وانصرفت النسوة إلى منازلها وتخلفت أسماء بنت عميس فقال لها ( ص ) : « من أنت ؟ » « أنا التي أحرس ابنتك ، إن الفتاة ليلة بنائها لا بد لها من امرأة قريبة منها ، إن عرضت لها حاجة أو أرادت أمرا أفضت بذلك إليها . . » فشكر النبي ( ص ) ذلك منها وانطلق يوافي ابنته بدعائه : « إني اسأل الهي أن يحرسك من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك من الشيطان الرجيم . . . » وقام النبي ( ص ) فاغلق الباب بيده وانصرف وهو يدعو لهما خاصة

--> ( 1 ) وفي رواية فصب الماء بين يديها . ( 2 ) كنز العمال 7 / 114 .